نبذة عن الكتاب
تحمل للأجيال علمًا ومعرفة بجزء غالٍ من أجزاء وطننا، وإن كان ما نعنيه استهلال حاضر له ماضٍ، ومع هذا وذاك فإنه ولله الحمد غالب تلك الديار المشار إليها؛ حافظ عليها أهلها الذين عمروها ومازالوا باقين فيها إرثا من أجدادهم، الذين حلوا بتلك الأرض، فمدتهم استقرارًا وثبانًا وتمكينًا، وهموا واهتموا بها، ومدوها إصلاحًا وزراعةً وسقيًا واعتناء وبناءً. وكان سبب هذا الاستقرار أن قبيلة المهيمزات قبيلة غطفانية أهل عنان وسنان، حلوا بأماكن قبيلة غطفان، التي تحمل الريئية والعبدلية معاً ككتلتين اجتماعيتين متزنتين بكفتي ميزان، فمن بقي من ريث بكفة، ومن بقي من بني عبد اللّٰه بالكفة الأخرى للميزان الاجتماعي، والإستقرار المكاني، والكفتان بميزانهما الواحد متماثلتان كلتهما، ومتعلقتان بحلقة لا تنفك من غطفان؛ وإن كان بعض الباحثين تناولوا غطفان من كفة واحدة، وهي الريثية وتجاهلوا الكفة الأخرى كفة بني عبد اللّٰه في (الحرة وفدك ويديع ووادي الرّمة ومابين المدينة والقصيم ومابين المدينة وحائل) كما أن الأرض بطبيعتها تضفي على البشرية فوائد عظيمة نفسية وجسدية، وتقلل من توتراتهم الاجتماعية والاقتصادية، وتوفر لهم حالة عيش وتعايش مرضية.