أول أبلكيشن مصري للقراءة الإلكترونية بإصدارات حصرية أول أبلكيشن مصري للقراءة الإلكترونية بإصدارات حصرية

منهج الشريعة الإسلامية في صناعة القدوة الحسنة – الجزء الثاني

نبذة عن الكتاب

إذا أردت أن تحصد بعد شهور، فازرع قمحا إذا أردت أن تحصد بعد سنوات، فازرع شجراً إذا أردت أن تحصد بعد جيل، فازرع رجالا من مقاصد الشريعة الإسلامية تربية المسلم وصياغته ليكون قرآنا حيا يمشي على الأرض، يراه الناس فيرون الإسلام، فالنصوص وحدها لا تصنع شيئا، وإن المصحف وحده لا يعمل حتى يكون رجلا، وإن المبادئ وحدها لا تعيش إلا أن تكون سلوكا، ومن ثم جعل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هدفه الأول أن يصنع رجالا لا أن يلقي مواعظاً، وأن يصوغ ضمائر لا أن يدبج خطبا، وأن يبني أمة لا أن يقيم فلسفة … فلما انطلق هؤلاء الرجال في مشارق الأرض ومغاربها، رأى الناس فيهم خلقاً جديداً لا عهد للبشرية به؛ لأنهم كانوا ترجمة حية لفكرة لا عهد للبشرية بها، عندئذ آمن الناس بالفكرة؛ لأنهم آمنوا بالرجل الذي تتمثل فيه، واندفعوا يحققونها في ذواتهم بالقدوة، فيسلكون نفس الطريق، وبهذا المنهج انتشر نور الإسلام في أصقاع الأرض وجنباتها.
ولقد قال الفقهاء والأصوليون كلمتهم ووضعوا بصمتهم في هذه الصناعة، ففي الجزء الثاني من معالم هذه الصناعة سرت في رحلة بحثية استقرائية في ثنايا علم أصوله الفقه ومسائله ومباحثه، وتتبعت القواعد والضوابط التي وضعها علماء الأصول لصياغة الشخص المقتدى به واستجليت أثر هذه القواعد الأصولية في صناعة القدوة الحسنة مشفوعة بالأدلة والتطبيقات والشواهد العملية.
ثم بعد ذلك انتقلت للحديث عن الصناعة الفقهية للقدوة الحسنة، وذلك من خلال استقراء الفروع الفقهية في المذاهب الفقهية الأربعة المتعلقة بالشخص المقتدى به وكيفية مراعاة الفقهاء لهذه الشخصية وصياغتها من خلال الاجتهاد وتنزيل الأحكام اللائقة به، وبذلت جهدي في جمع ما خصوه به من قيود وضوابط وما ألزموه به من تكاليف وأحكام، وهذا المنهج الذي سلكه الفقهاء في التعامل مع الشخص المقتدى به يبرز أثر الفقهاء في صناعة القدوة الحسنة وصياغتها وتكوينها ورسم معالمها.

دار النشر: دار البشير

عدد الصفحات

299

اللغة

عربي

تاريخ الاصدار

2026