نبذة عن الكتاب
في رواية «استحضار نصب تذكاري في البندقية» للكاتب خالد اليملاحي وترجمة بسنت فؤاد، تنطلق الحكاية من حادثة صادمة: شاب جامبي لاجيء يلقي بنفسه في القناة الكبرى بمدينة البندقية عام 2017، أمام أعين المارة. من هذه اللحظة، يبدأ السرد كرحلة في الذاكرة والصدمة، حيث يحاول الراوي إعادة بناء تسلسل الأحداث عبر بحث صحفي يتداخل فيه الواقع بالخيال، والتاريخ بالأدب، لتتحول البندقية إلى فضاء كثيف بالأسئلة عن الإنسان، والمنفى، والمعنى.
تتشابك في الرواية قصص الغرقى مع حكايات النزوح من إفريقيا، وتتصادم الأساطير مع الوقائع، في كتابة شعرية داكنة ورافضة، تجعل من الذاكرة فعل مقاومة للنسيان، ومن السرد نصًا تذكاريًا للكرامة الإنسانية. رواية عن الحضور والغياب، وعن مدينة لا تُرى فقط بالعين، بل تُستعاد بما تحمله من ألم، وأسئلة، وأثر لا يزول.