أول أبلكيشن مصري للقراءة الإلكترونية بإصدارات حصرية أول أبلكيشن مصري للقراءة الإلكترونية بإصدارات حصرية

النرجسي الخفي وقروده الطائرة

نبذة عن الكتاب

أيُّها النرجسي الخفي…. لقد علَّمتني كيف أسأل نفسي جدوى كل فكرةٍ، كل شعور، وكل نفس أتنفَّسه. وقمتَ أنت بارتداءِ قناعٍ جيِّدٍ لدرجةِ أنِّي اعتقدتُ أنَّه حقيقيٌّ، لكنني أرى الآن، أرى كيف حطَّمتَ نفسيَّتي وشخصيَّتي قطعةً وراءَ قطعةٍ، حتَّى بالكادِ كنتُ أتمكَّن من التعرُّف على الشخص الذي يحدِّق بي عندما أنظر في المرآة. لقد جعلتني أشعر بأنني صغيرٌ، وكأنني لم أكن كافيًا أبدًا، بينما كنتَ تُغذِّي نفسك المريضة من خوفي وشعوري بالفشل. أصبحتُ نسخةً ممَّن تريد أن تراه أنت، نسخةً تتشكَّل من رغباتك، لكنك لم تنظر أبدًا إلى ما وراء احتياجاتك الدنيئة لترى حقًّا من أكون. أعطيتك كلَّ ما لدي، وأخذتَ أنت كلَّ شيءٍ فورًا دون تفكيرٍ، ممَّا جعلني أشعر بالخوف. كثيرًا ما تساءلتُ لماذا لم أستطع إصلاح ما تمَّ كسره فيك، ولماذا شعرتُ أنَّ حبِّي لك لا قيمة له، لكنني الآن أرى الحقيقة: لا شيء مطلقًا ممَّا قدَّمته كان سيرضيك على الإطلاق.
إنك لم تكن تبحث عن الحب،
كلُّ ما كنتَ تبحث عنه هو نفسك، وكيف تحصل على السُّلطة والسَّيطرة والاستيلاء على كلِّ ما أملك، بل تدميري، وتغذية نفسك المريضة بالنَّجاح في تحطيمي لتشعر أنَّك أفضل منِّي، وتُغذِّي نفسك الشيطانية. وفي النهاية، وبينما أنك أنت لن تتغيَّر أبدًا، فإنِّي سأفعل. سأقوم من حُطام الإنسان الذي تركتَه وراءك، وسأعيد بناء إنسانيَّتي لأكون أقوى وأكثر حكمةً، دون الخوف من إطفاء ضيائي كما فعلتُ سابقًا. تعرف لماذا؟ لأنَّ هذا الضياء الذي حاولتَ سابقًا أن تُطفئه ينتمي إلي …..

دار النشر: ديير للنشر والتوزيع

عدد الصفحات

250

اللغة

عربي

تاريخ الاصدار

2026