نبذة عن الكتاب
وُلدتُ في غزّة عام 1996، طفلةً صغيرةً تتشبّث بالحياة بكل ما فيها من ضعف. كنتُ أحمل في صدري مرضًا يُسمّى «السعال الديكي»، يجعلني أسعل حتى يتحوّل وجهي إلى الأزرق. في تلك الأيام، كان والدي خلف القضبان لاختلافاتٍ سياسية، فيما كانت أمّي تركض بي بين المستشفيات، تتعلّق بخيط أملٍ لا ينقطع. يرافقها عمّي، يحملانني بين أيديهما والخوف يسكن قلوبهما.
وفي ليلة شتوية قاسية، وأنا لم أبلغ شهري الرابع بعد، توقّف قلبي عشرين دقيقة كاملة. ظنّت جدّتي أنني رحلت، فغطّت وجهي بيديها وأغمضت عينَيها على وجع الفقد… لكنني عدت. تنفّست. وعدتُ من حافة الغياب إلى الدنيا من جديد.
وفي تلك اللحظة نفسها، في مكان بعيد عن غزة، كان طفلٌ في الثامنة من عمره يلعب في قريته الصغيرة في إندونيسيا، لا يدري أن الفتاة التي كُتبت له قد نجت للتوّ من الموت، لتلتقيه بعد سنوات طويلة في مدينةٍ أنهكتها الحروب والحصار.
هناك… ستبدأ حكايتنا.
حكاية حب ونجاة…
حكاية كُتبت بين الحب والحرب.