نبذة عن الكتاب
إن “المجتمعات البدائية القديمة ” على ما كانت فيه من التخلف والتأخر، وما كانوا عليه من البدائية، والفقر، وظلف العيش. كانوا أقرب اتصالًا لأنفسهم، متصلين بطبيعتهم التي أخذوا من صفاتها، وحملوا من قواها، فأورثتهم مزيجًا يربطها بهم، وتربطهم بها، فلا يعدوا إلا منقلبين إليها، أشد اتصالًا بما فيها من روابطها ومظاهرها، كأن بينهم من القوة التواصلية صلة تحسبها، أو حميمية تتصورها. أعلنوا السعادة مع الندرة والقلة، ورضوا ببساطة الحياة مع ما كانت عليه أنفسهم من:روح الشجاعة، والعزة، والأنفة، وعدم الرضى بالضيم والذلة، وبذل النفس في المكرمات والمعالي، وكيف كانوا أقرب إلى الحياة الطبيعية منهم إلى مجتمعاتنا المدنية الاستهلاكية المتمارضة.