نبذة عن الكتاب
كُتبت الرسالة في يوم الجمعة، غرة شهر رجب عام 435 هـ، في ختام رحلة طويلة من الألم والبحث عن الذات. “سل سبيلي” يعتبر عمل أدبي إنساني عميق، يجمع بين الرسالة الفلسفية والرواية التاريخية، يعبّر عن رحلة إنسان يبحث عن الحب، الوطن، والهوية وسط الغربة والحنين، ويقدم تأملًا في معنى الصداقة، الفقد، والقدرة على النهوض رغم كل الانكسارات. يكتب الراوي من غربته، متأملًا في الماضي، مستعيدًا ذكريات الطفولة والصبا في الأندلس، وخاصة في قرطبة، ويصف مشاعر الوحدة والحنين، ويسترجع تفاصيل صداقته القديمة، مؤكدًا أن المسافات لا تفصل القلوب الصادقة. يروي قصة حبه العميق للفتاة لؤلؤة، ابنة أحد العلماء في قرطبة، كيف أحبها بصمت عامًا كاملًا قبل أن يبوح لها، لكنها رفضت الزواج منه، هذا الرفض كان نقطة تحوّل في حياته، إذ قرر الرحيل عن الأندلس، محاولًا الهروب من ألم الفقد. يسرد الراوي رحلته الطويلة من قرطبة إلى طنجة ثم القاهرة، مرورًا بتلمسان وسوسة وطرابلس وسرت، يصف مشاهد المدن، وصعوبة السفر، وتأملاته في الغربة والبحث عن الذات، ويرى أن الرحلة لم تكن جغرافية فقط، بل رحلة داخلية نحو النضج والوعي.