نبذة عن الكتاب
“الرسم والنحت والموسيقا لا يمكن أن تكون ملتزمة كالأدب، إذ لا يحال برسومها وأشكالها وأنغامها على مدلول آخر كما هي حال الأدب -المعاني لا ترسم ولا توضع في ألحان، على حين ينحصر جهد الكاتب في الإعراب عن المعاني- ميدان المعاني هو النثر، فالشعر كالرسم والنحت والموسيقا لا يقبل الالتزام- البحث عن الحقيقة لا يتم إلا باستخدام اللغة أداة، وليس هذا شأن الشاعر، إذ الكلمات لديه عوالم صغيرة يخدمها بدل أن يستخدمها – النثر طريقة من طرائق الفكر، ولحظة من لحظات العمل، وهو عن طريق كشف الموقف حالًا لتجاوزه مستقبلًا – رسالة الكاتب هي الكشف عن المواقف بحيث لا يستطيع إنسان “”بعد ذلك أن يزعم لنفسه مخرجًا من التبعة”” – ولا يقلل هذا الكشف من قيمة الطريقة الفنية للكتابة على أن يكون الأسلوب الفني غير ملحوظ.”