نبذة عن الكتاب
في ركن مستور من حجرتي، سَئِم مِدادُ قلمي السُّكون، فتمرّد على صمته، وعزم أن ينضح بما يخالجه…
ولكن كلّما فرغ من شطرٍ أو سطر، كان يتلكأ للحظات ويمعن النظر فيما خطه، كأنه يترقب توجيهي، فأهمس له دون أن أهمس: “”ما لي أراك واقفًا؟!… تابع وأطلق العنان لمدادك، فأنت أدرى بنفسي مني…””
لطالما امتعضت من توقفه المتكرر، ولكنني لم أفهم السر إلا بعد حين، إذ أدركت أن توقفه لم يكن جزافًا… بل كان يطمئن عليّ بين الفينة والأخرى.. حينها علمت أن القلم ليس مجرد أداة كتابة… بل هو شيء أكبر!