نبذة عن الكتاب
ارتشفت (زينب) أنفاسها بعد أن كادت تزعم أنها النهاية، وأقبلت على الحياة من جديد، ولكن سرعان ما تركها الشيخ (جلال) تواجه العالم بدونه؛ فمع توقيعه عقد بيع البيت، وقّعت له الحياة النهاية، وكأنّه يعلم أن ما تبقى له إلا القليل، فأراد لابنته الهرب بعيدًا عن أهل القرية التي أصبحت سجنًا لها، وأصبح سكانها بمثابة جلّاد لها. رحل الشيخ (جلال) وترك بداخلها جرحًا عميقًا، ظلت كلماته تلاحقها لتزداد قوة بها وتصمد أمام الجميع. وخرجت (زينب) من القرية تضمد جراحها وتدفن حزنها، فقد تحملت من الأسى والحزن ما لا تستطيع الجبال أن تتحمله. تركت البلدة وعادت إلى القاهرة، تذكرت أبيها ومقام السيدة زينب، فسرعان ما اتجهت إلى هناك وألقت همومها وأحزانها داخل هذا المكان الروحاني. أغلقت عينيها وإذا بالشيخ (جلال) يمسح دمعة على خدها قائلًا: «أنا معاكِ على طول، أنتِ صح، كملي طريقك ومتبصيش وراكِ، وقت ما تحتاجيني تعالي هنا ومتنسيش السيدة زينب يا زينب».
عدتُ إلى عملي مرة أخرى، لأبدأ حياة جديدة تاركةً كل أحزاني داخل هذا الصندوق الذى ظننتُ أني أحكمت غلقه.