نبذة عن الكتاب
ليس المُثَقَّفون وعاشقو الأدب هُم وحدهم من يقرؤون، بل الشُّجعان أيضاً. إذ يلزم المرء شجاعة للقراءة بمقدار الشجاعة التي يحتاجها من ينظر في المرآة لِيَرى حقيقتَهُ، ومَن يُسافر إلى بلادٍ عجيبة غريبة ليكتشفها. هي مُجازفة ممتعة في حين، ومُرْبِكة في حين، ومؤلمة في حين آخر. لكنها تُنَقّي النفس، وتذهب بالفكر إلى بُعدٍ جديد.
النّفْس الإنسانية هي البطل في هذه المجموعة القصصية. تتنَقَّلُ في عُمرِها بين طفولةٍ تتوقُ إلى الحياة وشبابٍ يُحاوِلُ فَهْمَها. تتأرجح في محطّات حياتِها بين غضب المجروح، وشوق المُحِب، وحُزن الوَحيد، وحنين الماضي. تَنْحَني مع الألم وترتفع مع الأمل. اشتَدَّت عليها وطأَةُ الصِّعاب فَأثْقَلَتْها، لكنَها تُحاولُ التَّحليق مِن جَديد بأجنحة النُّسور. هذه النَّفْس هي دائماً وأبدًا جَلِيَّة في الإنسان. هي أَوْضَحُ تعريفًا من اسمِه، وأبدَعُ تشكيلًا مِن شَكْلِهِ، وأقوى إصداءً مِن وُجودِه.
نقرأ هذه القصص، نتعايش مع أبطالِها، نبحث عن جزءٍ فيها يُشبهنا فَيَقِلُّ شعورُنا بالوحدة في هذا العالم، أو نأخذ منها عِبرةً نُغَيِّرُ بها في حياتنا شيئاً، ونخطو بها خطوة إلى الأمام مِن حاضِرِنا إلى مستقبل أفضل، وننطَلِق مِن “بِداياتٍ” أجمل.
إلى جميع الشُّجعان، إليكم هذه المجموعة القصصية.