نبذة عن الكتاب
مع خيوط الفجر الأولى، أقبل نحو الشاطئ شبحُ قاربٍ طغتْ عليه زُرْقة المُحيطِ، أمواجٌ تُقرّبه إلى الشاطئ وأمواجٌ أخْرى تُقبّل أخِدّة صُخورٍ مُتراميةٍ ترتدي تيجانًا من الأشجار المتلألئة، زادتها أشعّة الشمس الذهبيّة المتسلّلة من أقصى المحيط بريقًا حتى غارت منها الرمالُ وآصْفرّ لونُها، لكنها لم تكن أشدّ اصفرارًا من وجه الشابّ الذي رسا بزوْرقِه للتو على الشاطئ، وقد أثْقل المدُّ والجزْرُ رِمَال وجْهه الأشبه بالمحيط، طيلة ليلةٍ .كاملةٍ رجعَ فيها خالي الوِفاضِ.