نبذة عن الكتاب
يهدف هذا الكتاب إلى تقديم نظرة شاملة، علمية وعملية، حول صعوبات التعلّم، بدءاً من التعريف بها، ومروراً بأنواعها المختلفة، وصولاً إلى وسائل التشخيص والتقييم، وانتهاءً بأفضل الاستراتيجيات التربوية والنفسية التي يمكن أن تساعد في احتواء الطفل وتمكينه من التعلّم والنمو بثقة وأمان. لقد حاولت، من خلال هذا العمل، أن أقدّم محتوى مبسطاً ومدعوماً بأحدث الدراسات العلمية، يستفيد منه كل من: ولي الأمر الحائر الذي لا يعرف كيف يتعامل مع طفله، والمعلّم الذي يواجه صعوبة في إيصال المعلومة، والأخصائي النفسي أو التربوي الذي يبحث عن أدوات تدخل فعّالة، بل وكل شخص يؤمن بأن التعليم حقّ لكل طفل، مهما كانت طبيعة تحدّياته. كما حرصت على أن يشتمل الكتاب على تطبيقات عملية ونماذج واقعية، وقصص مستوحاة من تجارب حقيقية، ليكون مرجعاً شاملاً لا يكتفي بالطرح النظري، بل يُقدّم حلولاً واقعية قابلة للتطبيق، تراعي الفروق الفردية، وتُعلي من قيمة التفهّم قبل التصنيف، والاحتواء قبل العقاب، والدعم قبل الحكم. إنّ كتابة هذا الكتاب لم تكن مجرّد مهمة أكاديمية، بل كانت انعكاساً لتجربة شخصية ومهنية امتدّت لسنوات من العمل مع الأطفال وأسرهم، والاحتكاك بالمؤسسات التعليمية، والاطلاع على واقع مليء بالتحدّيات والأسئلة والمخاوف والآمال. لعلّ كلماتي هذه تصل إلى من يحتاجها، وتفتح نافذة نور في قلب كل من يرافق طفلاً يُعاني من صعوبات في التعلم، وتكون سبباً في تغيير نظرة المجتمع نحو هذه الفئة من الأبناء الذين يحملون في داخلهم الكثير من القدرات، وينتظرون من يمدّ لهم يد الفهم والدعم والرحمة.