نبذة عن الكتاب
حين تمتزج الصلاحيات بدافع الحب ولا تُضبط بالرحمة، قد يتحول البيت دون قصد إلى مسرح لطغيان صامت. هذه الحكاية ليست إدانة لأسرة، ولا محاكمة لآباء، بل شهادة إنسانية عن بيوت أُحبّت بأعبائها.
كلنا لا نعرف دائمًا كيف نُحب؛ كيف نحمي دون أن نقسو، وكيف نستعمل السلطة بحكمة، وعن المسؤولية حين تتحول قبل النضج، وعن أخٍ كبير ظنّ أن السلطة طاعة.
وأخٌ صغير كان يبحث فقط عن قلب يحتويه، لا يدًا تُراقبه. استنكر أن الحب طاعة، وأن الرجولة سلطة. في صمتٍ اختنق فيه الشعور، تم توزيع الأدوار قسرًا، فمن يُصلِح يُعلِّم الرحمة، ومن يُعاقَب يُسمَع له أن يقول: «كفى».
هذه الحكاية مرآة، قد ترى فيها مشهدًا من طفولتك، أو جرحًا لم يُسمَّ يومًا. إن لم يكن يكرهك لأنك أخطأت، بل لأنك فهمت. اقرأ بعينيك فقط، لا بعين من ظنّ أنه يعرف كل شيء.
قبل أن ننضج، وإن كنا صغارًا، قد نُساق إلى القسوة، وكان ما تعلّمَه الكبير للحياة أن يقول: «أخي الذي يكرهني».